رأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن "حفلة الشتائم والسباب والاتهامات الصادرة عن فرقة "8 آذار" الاعلامية والسياسية، كناية عن حرب إلغاء ثانية ضد "القوات اللبنانية"، انما هذه المرة بتخطيط من "حزب الله" والنظام السوري وبقيادة ميشال عون"، معتبرا بالتالي ان "الخطأ الوحيد الذي ارتكبه رئيس الحزب سمير جعجع خلال البحث عن قانون انتخاب، هو انه تنازل وارتضى الجلوس مع من هم ليسوا اهلا بالاساس للمناقشة والاستماع لآرائهم".
وأكد أنه "رغم مما تفضلت به أفواه الرابية الشتامة، يبقى خصم لبنان و"القوات اللبنانية" هما النظامان السوري والايراني وليس العماد عون، كون الاخير مجرد أداة تستعمل لإنهاء القيادات الوطنية المسيحية، تارة بالحروب العسكرية ضدهم وطورا بتلفيق الاكاذيب وفبركة الاتهامات وتركيب سيناريوهات أملاها عليه مشغلوه في حارة حريك والسفارة السورية في بيروت".
ولفت قاطيشا في تصريح صحفي الى أن "العماد عون لم يتمسك باقتراح اللقاء الارثوذكسي حفاظا على حقوق المسيحيين، انما تنفيذا لرغبات "حزب الله" ومشيئة قياداته الاقليمية، بدليل أنه أعلن جهارة أن البديل عن الاقتراح الارثوذكسي سيكون "لبنان دائرة انتخابية واحدة" على قاعدة النسبية، مع علمه ويقينه أن هذه الصيغة الانتخابية تعيد تجربة قانون الستين، لا بل تنتج مجلسا نيابيا يكون توأما لما يسمى بمجلس الامة في كل من سوريا وايران، بنواب مسيحيين مستلحقين لا صوت لهم ولا رأي ولا قرار"، واضعا هذا التناقض في خيارات العماد عون برسم الشعب اللبناني عموما والمسيحي خصوصا للحكم عليه والتأكد من مدى حرصه على مصالح وحقوق المسيحيين.
وتمنى على العماد عون أن "يتجرأ ويشرح بالارقام لعامة اللبنانيين كيف ستستعاد حقوق المسيحيين من خلال صيغة "حزب الله" لبنان دائرة انتخابية واحدة".
وتساءل قاطيشا "كيف يفسر العماد عون كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من صالة الشرف في مطار بيروت قبيل مغادرته لبنان الى باريس ـ تصريح موثق بالصوت والصورة ـ والذي كشف فيه عن موافقة كل من العماد عون ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب فؤاد السنيورة على السير قدما بالقانون المختلط، ناهيك عن تأكيدات كل من المطرانين سمير مظلوم وبولس مطر في الاطار نفسه"، مستدركا بالقول "إن من تجرأ بالامس على ضرب البطريرك صفير وشتمه واستبدال صورة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بصورته، لن يتردد اليوم بتكذيب بكركي بطريركا ومطارنة على قاعدة "عنزة ولو طارت"، وأكدا لعون ان متاجرته بحقوق المسيحيين لن تؤمن له شعبية انتخابية، وازنة ولن تحقق له حلمه بالوصول الى رئاسة الجمهورية ـ عقدته الدائمة ـ كما انها لن تقنع اهالي البترون بانتخاب صهره جبران باسيل نائبا عنهم".
وإستخلص "إن حقوق المسيحيين من وجهة نظر العماد عون تتحقق فقط بما يؤمن له ولصهره "المكهرب" المواقع السياسية المتقدمة اضافة الى المغانم والمكاسب في الحكومات".
وزاد قاطيشا إن "العماد عون قد يكون ولمرة واحدة صادقا بشيء خلال مساره السياسي الا وهو رفضه التمديد للمجلس النيابي، وذلك ليس حرصا منه على تصحيح الخلل في التمثيل المسيحي او انقاذا للاستحقاق الانتخابي، انما خوف من التمديد للرئيس ميشال سليمان، وهو ما دفعته لاشتراط عدم التمديد لسليمان حال التمديد للمجلس النيابي، علما أن أولوية الخيارات لدى مشغله "حزب الله" هو التمديد للمجلس، وذلك لاعتبار الحزب ان المجلس الحالي يبقى في ظل استحالة نفاذ "الارثوذكسي" ولبنان دائرة انتخابية واحدة الى حيز التطبيق، اكثر امانا له من خوض مغامرة انتخابية لا تضمن له ولحلفائه الاقليميين الفوز بأكثرية المقاعد في المجلس الجديد".
وردا عن سؤال لفت قاطيشا الى أن "رئيس المجلس النيابي نبيه بري إندمج من تحت الطاولة بلعبة "حزب الله" وحليف حليفه العماد عون، بدليل مسارعة نواب "حزب الله" وفي طليعتهم النائب علي فياض الى الاشادة باقتراحه الأخير في محاولة لتسويقه على أنه يؤمن حقوق المسيحيين".
وأشار بالتالي الى أن "بري يحاول سد المنافذ أمام هذا الاقتراح وفتحها أمام ذاك عن غير قناعة وعلى قاعدة "مجبر أخاك لا بطل".




















































